بعد 65 عامًا على اغتياله.. بلجيكا تعيد فتح ملف باتريس لومومبا قضائيًا
بعد أكثر من ستة عقود على اغتيال الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال، عاد الملف إلى الواجهة القضائية في بلجيكا، مع شروع محكمة في بروكسل في دراسة إمكانية محاكمة آخر مسؤول بلجيكي على قيد الحياة متهم بالتورط في القضية.
وعقدت المحكمة جلسة مغلقة خُصصت للنظر في ملف الدبلوماسي البلجيكي السابق إتيان دافينيون، البالغ من العمر 93 عامًا، والمتهم بالمشاركة في احتجاز لومومبا ونقله بشكل غير قانوني، إلى جانب تعريضه لمعاملة مهينة، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.
وتعتبر النيابة العامة البلجيكية أن دافينيون هو آخر شخصية رسمية لا تزال على قيد الحياة ويمكن أن تمثل أمام القضاء في واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بإرث الاستعمار البلجيكي في الكونغو، والتي لا تزال تمثل جرحًا مفتوحًا في الذاكرة التاريخية.
وشارك عدد من أحفاد لومومبا في الجلسة، في إطار مسار قانوني بدأ قبل نحو 15 عامًا، تسعى من خلاله العائلة إلى الحصول على اعتراف قضائي بمسؤولية أطراف بلجيكية عن اغتياله. وقالت حفيدته يما لومومبا إن حضور العائلة يأتي «تأكيدًا على استمرار النضال حتى تحقيق العدالة».
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها خلال الأسابيع المقبلة بشأن فتح محاكمة رسمية من عدمه. وأعرب محامي العائلة، كريستوف مارشان، عن أمله في انطلاق المحاكمة مطلع عام 2027، محذرًا من أن رفضها قد يكرّس مبدأ الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالجرائم الاستعمارية الكبرى.
ويُعد اغتيال باتريس لومومبا عام 1961، بعد أشهر قليلة من استقلال الكونغو، من أبرز الجرائم المرتبطة بتلك المرحلة، فيما تؤكد عائلته أن ما جرى لم يكن حادثًا منفردًا، بل نتيجة مؤامرة واسعة شارك فيها مسؤولون بلجيكيون بالتعاون مع أطراف انفصالية ومرتزقة.






